القهوة في الدوام
زميلي كل يوم يسأل: من يسوي قهوة؟
اليوم قلت: أنا.
سويتها وجلست أشرب.
قال: وأنا؟
قلت: أنت كل يوم تسأل من يسوي، ما تسأل من يشرب.
زميلي كل يوم يسأل: من يسوي قهوة؟
اليوم قلت: أنا.
سويتها وجلست أشرب.
قال: وأنا؟
قلت: أنت كل يوم تسأل من يسوي، ما تسأل من يشرب.
البنزين على الصفر وأبوي يقول: فيه عشرين كيلو.
قلت: من وين؟
قال: السيارة تعرفني، تستحي توقف.
الراتب نزل الساعة اثنا عشر.
الساعة واحدة الفواتير سحبت.
الساعة اثنين السوق.
الساعة ثلاث أمي قالت: وين راتبك؟
قلت: يمه الراتب مر علينا مثل الضيف، سلّم ومشى.
أبوي يرن جواله في الديوانية ويطالع في الكل.
قلت: يبه جوالك!
قال: أدري، بس أبي أعرف من الوقح اللي ما سكّت جواله.
زوجتي الساعة اثنا عشر بالليل: نروح السوق؟
قلت: الحين؟
قالت: ما فيه زحمة.
رحنا، السوق مليان.
قلت: وين قلتِ ما فيه زحمة؟
قالت: كلهم فكروا نفس فكرتي.
جات الفاتورة وكل واحد في الطاولة فجأة صار مشغول في جواله.
أخوي الصغير مد يده وشالها.
قلنا: ما شاء الله!
قال: لا، أبي أعرف بكم العصير بس، وراجعها عليكم.
صاحبي يقول: أنا دايم أشارك في الاستراحة.
قلت: صج، بس وش تشارك به؟
قال: بالضحك على السوالف، وأحيانًا بالتصفيق.